الرحاله

الأربعاء,نيسان 02, 2008


 

 

 

غيوم بيضاء

 

هزته بيدها هزات خفيفه .انهض انهض ستفوتك صلاه الصبح رددت أم العبد كلماتها على عجل ,دائما أنت هكذا تحب أن تتأخر...لاتنسى أن تتوضأ... مردفه ...حاضر حاضر ياستي ...تمتم أبو العبد وهو يبحث عن كوفيته وعقاله وبيده الأخرى محاولاً أن يلبس فردة حذائه...... يمد يده ويتناول إبريق الما ء...خرج مسرعاً ممسكاً بغطاء رأسه وعقاله ويجر حذائه بأطراف أصابع قدمه ......جلس إلى المائدة ِ لتناول الفطور,لاتنسى كعادتك ما أوصيتك به وهى جالسة امامه ويدها تلامس صحن الزيت بقطعة ٍ من الخبز.نظر إليها نظرة ً بمستوى حاجبيه محاولا أن لا يشعرها بها متفحصا ً ملامحها . وكأنه يراها

لأول مرة لقد كبرت كثيرا ...آه من الأيام... أين ملامحك التي كانت تبهج النفس ؟!!أما الان فأنتِ كومة ٌ من اللحم لا حدود لها ,تنحنحت لتذكره بوجودها خفض عينيه ناظراً أمامه قائلاً بسرعة لن أنسى البطانه والشبشب وعصبة الرأس الحرير والكنافه أيضاً.. خائفا ًأن تضبطه متلبسا ًبما يفكربه والبذار... لن انساه لاتخشي شيئاً.وقفت أمام الباب تودعه وقد ادار ظهره لها ملوحا ًبيده دون الالتفات اليها مسرعا ًفي خطواته بقامته القصيرة ِ وعمره الذي تجاوز الخمسه والستين عاما وقامته النحيلة , إنعطف إلى اليسار حيث شجرة الصبار التي ستصطدم بألواحها الشوكية إن لم تحاذر في المسير .وقفت الحاجة زهره عندما رأته متجهة ً إليه ِإلى أين العزم إن شاءالله ؟ لم يسمعها نادته مرة ً أ ُخرى وبصوت أعلى ملوحة ً له ُ بيدها نظر أليها نظرة ً قصيرة ً... إلى المدينة مردفا ً إن شاء المولى , خير... خير هل ستشتري شيئا ... هل أنت بخير.... ,وقف وبداء يصلح من هندامه الذي تهدل فهو يعرف الحاجة زهره فهي لن تدعه يمر دون أن تسأل عن كل شيء ...أريد أن أوصيك بأن تحضر لي الدواء الاحمر لآلام الركبة, فقط قول للصيدلي وسيعطيك إياه لا تنسى الله يخليك , بعد أن سافر الأولاد لم يعد أحد يسأل عني مرددة ً الكلمات التى حفظها عن ظهر قلب ...أحس بطنين في أذنيّه خطا خطوات الى الأمام ثم نظر اليها هازاً رأسه ان شاء الله وأسرع من مشيته .عدد قليل من الأشخاص يقفون في الموقف آه لابد أنه تأخر سأل عن الحافله أجابه شاب صغير مزهوا بساعته لقد ذهبت قبل حوالي العشرون دقيقة وستعود بعد حوالي الأربعون دقيقة. جلس أبو العبد على مقعد حجري وبجانبه الحاج أبو أحمد ابن قريته الذي يعرفه مند أمد بعيد لا يدري منذ متى وكان قد أفسح له مكانا ً بجانبه وبدآ يتهامسان , كم ستشتري من البذار... متعجبا... وهذه الأرض التي ستقوم بزراعتها معترضاً عليه بصوت مرتفع قليلاً, لكن أنت كبرت وليس في مقدورك أن تقوم بكل هذا. ابتسم ابو العبد ابتسامه فيها شىء من الإنتصار ولكني فعلتها العام الماضي مؤكداً, ولا حاجه للإستدانه فالثمن في جيبي . مد يده متحسسا ًجيبه الأيمن سرت رعشه خفيفه في داخله , لابد انه في الجيب الأيسر مد يده متابعا ً, مد يده في جيب الصدر بسرعه لكنه لم يجد شيئا ً وقف ونظر مِن حَوْلِه ِ لعله سقط منه سأله ُجاره عمّا حدث له؟. أجاب بغمغمات غير مفهومه لا...لاشيء, عاد للجلوس ثانيه وبدأ يحك جبينه ,آه ... لقد كانت في يد ي ... آه ماذا ا قول لام العبد ...أين ذهبت لابد أنها سقطت مني في الطريق . نهض مسرعا ًغير آبه بمناداة ِ الآخرين واستفساراتهم باحثا ً في كل إتجاه . وقفت أم العبد متوترة ً عندما رأت زوجها من بعيد قادما مردده خير اللهم خير , رمت المكنسه من يدها وأسرعت إلى مرتفع بسيط على البيدر واضعة ً يديها على الخصر متحفزه وعلى فمها سانده ذقنها مره اخرى .أعيا التعب عيني ّ أبو العبد , رفع ظهره ليلتقط أنفاسه نظر الى الامام ـــ وقعتك سودا مش راح تخلص ــ لاحول ولا قوة الا بالله ، ضاربا ً كفا ً بكف ِ عندما رآى ام العبد تنظر اليه من بعيد ,نزع قدميه من الطين بقوة ٍ متبرما ياإلهي أهذا وقته ؟ , تصبب العرق من جبينه وهو يمسح الوحل بالعشب والحجارة ِ التي بجانب الطريق , مد يده الى غطاء رأسه وبدأ يجفف عرقه ... تحسس اطراف كوفيته ... ابتسم... رقصا شارباه ...مسح لحيته بكفه ...اجهده البحث ... الحمد لله إنها هنا... آه لقد نسيت ذلك... اخذ نفساً عميقا ً ,نظر حوله وإلى زوجته التي تنظر إليه من بعيد... استدار مهرولا . نظرت ام العبد متعجبة ً لما يحدث . نادته.... لوحت له بيدها في الهواء لكن لافائده .وضعت يدها على رأسها مرددة ً والله كبرت يا ابو العبد ...أكيد... أكيد خرّفت ـــ مليح اللي فطنت على حالك إنك رايح على المدينه مش مروح منها.


في11,نيسان,2008  -  04:01 مساءً, أعيش كتبها ...

جميلة هي الطريقة التي تكتب فيها أخي رامي ، ,اقعية و قويه شعرت و لوهلة أنني أشاهد مقطع من مسلسل التغريبة الفلسطينية...
جمل جداً
حماك الله

في12,نيسان,2008  -  10:28 صباحاً, rami saleh كتبها ...

اشكرك لك مرورك الجميل الذي اثلج صدري
دمت بخير اختي الكريمه

في12,نيسان,2008  -  11:02 صباحاً, زهرة النسرين كتبها ...

أخي الكريم رامي ...

شكرا لك تشريفي لمدونتي المتواضعة ..وازددت شرفا بكتابتك لتعليقك الكريم فيها ...

وأسفة جدا ان لم يعجبك نصي ..فانا كما كتبت في مدونتي لست كاتبة ولا شاعرة ولا قاصة ...

أنما هي مشاعر وخلجات النفس نسجلها على وريقات ومدونات ..علها تمنحنا الرضا والأمل ونشارك فيها من نحب ...لحظات حزننا وغضبنا وحبنا وسعادتنا ...أكيد لن تكون في جودة عمل أدبي يصوغه كتابنا وشعرائنا ..ولكنها خربشات وكلمات نعبر بها ويعبر بها اصدقائنا نتفاعل بها مع بعض ونتشارك وجدانيا ..واهم ما يميزها هو الصدق ..والتعبير عن نفسك بدون مجاملات ولا خوف ولا ارهاب ...

شكرا لك وبارك الله فيك ...


في12,نيسان,2008  -  11:57 صباحاً, rami saleh كتبها ...

الاخت زهره النسرين
زادني شرفا ان تزوري مدونتي المتواضعه واتمنى ان اراك دائما لم اقصد الاساءه لشخصك الكريم او لكتاباتك معاذالله ليس هذا من طبعي ولكن استفزني هذا الحجم من الوجوه التى اصبحت ممتهنه التعليق على المدونه مما يفقد المواضيع اهميتها ويفوت على الكاتب التطور .نحتاج الى قليل من الصدق مع انفسنا
سازداد شرفا ان تزوريني مره اخرى وان تقولي رايك بكل صراحه
ودمت والى الامام

في12,نيسان,2008  -  12:16 مساءً, salah shnan70 كتبها ...

اقرأوا على مدونة صيحة حق اجمل الادراجات
ان شاء الله تنال اعجابكم

في12,نيسان,2008  -  12:19 مساءً, زهرة النسرين كتبها ...

أخي الفاضل الكريم ...


لست من هواة جمع التعليقات ..ولا أسمح أبدا لها ان تسبب لي الغرور او ان تعطيني حجما اكبر من حجمي فأنا أعرف تماما ما انا ...ولست ادعي ما ليس في ...

ويسرني ان تعبر عن رأيك فيما أكتب بصراحة ..وسيسرني دوما ان تزورني وان تكتب ما يحلو لك من نقد او توجيه ..

وساعدك بزيارات اخرى ان شاء الله للاطلاع على ادراجتك القيمة ...

تحياتي واحترامي ...


في12,نيسان,2008  -  12:19 مساءً, salah shnan70 كتبها ...

اقرأوا على مدونة صيحة حق اجمل الادراجات
ان شاء الله تنال اعجابكم

في15,نيسان,2008  -  11:11 صباحاً, د.محمد عبدالحفيظ شهاب الدين كتبها ...

جميلة جدا قصتك يا أخي الكريم .....
احترم جدا القصاص الذي يجيد نقل القارىء إلى مسرح الأحداث وكأنه يعاينها وليس فقط يقرأها ....
هذا لعمري من أول عناصر التمكن من كتابة القصص القصار
وهذا ما وجدته لديك ....

سعدت بالتعرف إليك والقراءة لك كل السعادة يا صديقي ...
ومرحبا بك وبقلمك وببوحك معنا في مكتوب ....

مودتي وخالص تقديري

في15,نيسان,2008  -  01:36 مساءً, rami saleh كتبها ...

الاخ العزيز د.محمد
اشكرك من كل قلبي لتشريفكم الكريم لمدونتي وهذا راي اعتز به من كاتب بمستواكم
لك كل الشكر ولسمو همتكم
دمت بخير اخي

في15,أيار,2008  -  12:21 مساءً, زياد جيوسي كتبها ...

قصة جميلة بالسرد والمعنى، تلامس الواقع الذي يعيشه الكبار في السن، جرى تصوير مسرح الحدث بدقة، بحيث انتقل القارئ لمعايشة الحدث
أتمنى لك المزيد من التقدم
زياد

في19,أيار,2008  -  11:43 صباحاً, هيام عوض كتبها ...

وكالة أنباء عرب نيوز الإخبارية
جرأة . دقة . مصداقية . و سرعة في نقل الخبر
www.3rbnews.net
www.3rbnews.com

سعيا لتجاوز ما أهملته الصحافة الرسمية و أملا بالوصول إلى سقف يوازي الطموح المنشود من سرعة و جرأة و دقة و مصداقية أخذت عرب نيوز على عاتقها النهوض بهذه المسؤولية لتحقيق رسالتها لكي تصبح بحق و دون ادعاء صوت الذين لا يجدون ملاذا لطرح همومهم و التعبير عن مآسيهم .
تشكل هذه الوكالة محاولة لكسر احتكار الوكالات الرسمية التي تقف ورائها شركات كبرى و تعبر هي بالتالي عن تلك الشركات.
و تأتي وكالتنا لتعبر عن مصالح صغيرة لفئات مهمشة لا يعبأ بها الكبار و العديد من المدن فيها الكثير من القصص و الأخبار التي لا تجد طريقها للنشر بسبب هامشية المدن مقارنة مع العاصمة حيث يسيطر دائماً المركز على الأطراف.
نحن لا تقف وراءنا لا دول و لا شركات كبرى نعتمد على قوتنا الذاتية و القوة الهائلة التي أتاحتها ثورة المعلومات فإمكانيات النشر و البث ، صورة، نصاً، و صوتاً، صارت متاحة لأفراد بإمكانات محدودة.
نحن نستفيد من هذه الثورة و التي تشكل الأردن إحدى بؤرها من حيث وجود العدد الأكبر من القادرين على استخدام الانترنت و الكمبيوتر
انطلاقا من الأردن لتخطي الحواجز المحلية و الإقليمية و الدولية من خلال شبكة الاتصال العنكبوتية
سيكون لدينا هامش حرية أعلى و ما يميزنا أنه ليس لدينا مصالح مع الممولين أو شركات تقيد حريتنا و حركتنا و لا يوجد جهة رسمية تتحكم بنا أو موظفين يقرروا أولوياتنا فمراسلينا هم قراءنا
هذه الوكالة ستتيح الفرصة لكل الصحافيين سواء كانوا خريجي الصحافة و الإعلام أو غير ذلك فهذه الوكالة ستكون مصدر لتدريب الآخرين على كيفية التعامل مع الخبر
هذه المحاولة ستواجه الكثير من العقبات و الصعوبات لكننا مصممون على النجاح و نأمل من المجتمع أن يساعدنا للوصول إلى أهدافنا.
نرحب بتعليقاتكم و آرائكم و أفكاركم و إبداعاتكم
نحن منكم و إليكم و بكم نتطور.
***عرب نيوز ***ستكون سبيلا لتواصل المدونين عبر صفحة واحد بفتح باب الحوار حول المقالات و الأخبار المحلية و الدولية

في22,أيار,2008  -  01:36 مساءً, traveller كتبها ...

اخوي صدقا قصه جميلة و بتستحق القرائه

في22,أيار,2008  -  03:43 مساءً, rami saleh كتبها ...

اشكرك على هذا المرور الجميل
تحياتي

في23,أيار,2008  -  08:49 صباحاً, زهرة النسرين كتبها ...

أخي رامي ...

سعيدة لانه راقتك كتاباتي هذه المرة ...

وغيومك البيضاء أيضا اكنت جميلة ..وعميقة

تمنياتي لك بالتوفيق

وجمعة مباركة عليك ..

في23,أيار,2008  -  02:29 مساءً, rami saleh كتبها ...

الاخت زهره النسرين
قلبك ابيض
اسعدني مرورك
وايمك كلها مباركه ان شاء الله

في05,حزيران,2008  -  11:03 مساءً, فارس حامد عبد الكريم كتبها ...

تحية من عراق الحضارة والتاريخ .....من مدونتي... من مقال فنان الشعب ...الفن تعبير نفسي وفكري وهو في اروع حالاته نوع من انواع الحدس الذي يغور في العمق الباطن للاشياء والموجودات فيكشف عن جوهرها متجاوزاً ما هو عرضي وزائف في ظاهرها ، والتعبير اذ يتأثر بالاتجاهات الفكرية والاجتماعية السائدة ، الا انه يبقى لمسة خاصة بصاحبه ، لمسة تحمل في طياتها الشعور الكامن في النفس وتجارب الطفولة وطبيعة العلاقات الاجتماعية السائدة .
والفن وان كان ينتمي الى عالم الرقة والشفافية الا... فارس من بغداد
في ذكرى اغتيال الصحفية والاعلامية العراقية اطـوار بهجت ... مراسلة العربية على يد مجرمين افاقين قادمين من وراء الحدود ... ممن وجهوا بنادق حقدهم الاعمى تجاه ابناء وبنات الرافدين بحجة مقاتلة المحتل فقتلوا مئة عراقي مقابل كل جندي امريكي .فقتلوا اشرف النساء واجمل الاطفال واكرم الرجال ،وهم يزعمون كاذبين انهم اكثر وطنية من اهل الوطن ، سيسحقهم الاسد العراقي ويلقي بهم الى مزبلة التاريخ .. العراق وطن الانبياء والرسل .والعراق وطن الحضارات الكبرى في التاريخ. العراق بلد الخيرات بحق ،فعلى ارضه نِشأت اول الحضارات الانسانية ، ومن بين خمس انهار نشأت عليها الحضارات القديمة هي الاشهر تاريخياً ، ، يوجد اثنان منها في العراق ، الفرات العذب ودجلة الخير ، وعلى هذا الحال فان العراق بلد زراعي ، والى العراقي الفذ يعود اختراع ( الكتابة ) و( الدولة ) و ( القانون) و ( فكرة العدالة ) و ( المدينة الحضرية ) و ( علم الفلك ) و( القصة الاسطورية ) و ( العجلة ) واول من انشأ (مكتبة) في التاريخ واول من فتح ( صيدلية ) واول من وضع تقويم للزاعة كما انه اول من لعب كرة القدم............ العراقي يعرف كيف يحرر نفسه فنحن هنا اولا ومن هنا بدأ تاريخ الانسانية ...............
...............
رسائل حزن متأخرة

للشاعر وجيه عباس....

"إلى إطويرة...أختي الصغيرة...
وأنا أرتكب خيانة الرثاء بصمت"

أطوارُ وجهُ البحر، تغتسلُ الرياحُ بمائِها، فتجودُ بالشطآنِ
مرجٌ من البحرينِ، يفتّران عن عَسَلٍ، ليبتعدا، فيلتقيانِ
حتى من الغنجِ العناقيدُ إنثنتْ فتساقطتْ بَرَداً على الأغصانِ
خرزٌ من المقلِ الظوامي ينتظمنَ قلائداً من لؤلؤٍ وجمانِ
غسقٌ بألفِ يدٍ تمـدُّ لتمنحَ الفرشاةَ لونَ الفجرَ في الألوانِ
من حمرةِ الخدّينِ يا أطوارُ، أملأُ سلّتي بالأحمرِ الريّـانِ
بمدامع الكاسات تمطرُ بالشقائق خلسةً ، لتفيضَ بالنعمانِ
وبما تكوّرَ او تقوّسَ فوق عودِِك، حاملاً وطناً من التيجانِ
من غابةِ الأهدابِ يبزغٌ ضوءُ وجهِك قطرةً لتذوبَ في الأجفانِ
للصبح ألفُ فمٍ ، ونافذةٌ لعطرِ الوقتِ بين أضالعِ الجدرانِ
أتسقّطُ الألوانَ، أركضُ
خلف
ظلك
تاركا جسدي على البيبان
أطوارٌ يا وطنَ العصافير التي حملتْ ترابَ النأي في الأوطانِ
يا ألف فيروزٍ تؤذّنُ بالمسيحِ، ليورقَ المسمارٌ في الصلبانِ
**************
هزّي بجذعِ الحزنِ يا أطوارُ يسقطُ معطفي عن موطنٍ بردانِ
وتلمّسي روحي، تجئْكِ حزينةً تسعى الثيابُ بها الى حزنانِ
واستمطريني غيمةً بأصابعٍ عمياء ترسمني بها عينانِ
سترين كيف تفيضُ بالكلماتِ روحي فوق مائدةٍ من الأشجانِ
او حين تشتبكُ الأصابعُ بالأكفَِّ فتمسحُ الدمعاتِ بالأردانِ
مقلُ الحكايا تستفيقُ وكلما حملتْكِ عادتْ من هنا..... للآن
جاءتْ بصوتِك في المكانِ، وكنتِ آيةَ صمته، فجهرتِ بالآذانِ
وجعُ الثلاثين التي مرّتْ بنا وقفتْ بغربتها على الأزمانِ
هتفتْ بوجهِ الذكريات فأورقتْ عينان فرط البوح مطفأتانِ
هي وحشةُ المعنى يسافرُ فوقَ غافيةٍ على جبلٍ من الخفقانِ
حلمٌ تقطّرَ بين هدبِكِ فإستفاضَ الأخضرُالعلويُّ في إيوانِ
يا نون كلِّ حروفِها، تتقاطرينَ سنابلَ التنوين في النسوانِ
سربُ القطا، والقبّراتُ، حملنَ خبزَكِ، فاطعميها لذّةَ النسيانِ
لحمائم الموتى أصابِعُك الجناحُ، وكلما أيقظتِها عادتْ الى الطيرانِ
وحمامةٌ روحي، تجيئ ترابَ قبرِك ركعتين على فمِ التربانِ
دمعي وضوءُ جناحِها إذْ كلَّما انتفضتْ أجزتُ سقايةَ الأبدانِ
لصلاةِ ليلي سجدتانِ من البياضِ،فهلْ لقبرِكِ من صباحٍ ثانِ؟
أم ليلُكِ المحزونُ يقطرُ بالسوادِ ويصبغُ الصلبانَ بالرهبانِ
الليلُ ظلُّكِ كيفَ يا أطوارُ تُـختصرُ الجهاتُ بغربةِ العنوانِ
كيفَ إستباحَ الحزنُ أرديةَ المكانِ بمقلتيكِ على ثرى الأزمانِ
مطرُ الكلامِ بوردتيكِ، وكلَّما أمْطرْتِ، أورقتا من الكتمانِ
عيناكِ شاهدتان، ترسمُ دمعتينَ من الرحيلَ هنا على غفرانِ
ما بين ثغرِكِ تستفيقُ بنا البلادُ فتغرق الأوطانَ في الأكفانِ
حتى العصافير التي بِكِ آمنت
عادت بما كفرت الى الأوثانِ
*********************
وطنٌ من الأحزانِ يا أطوارُ أحملُهُ إلى وطنٍ من الأحزانِ
بيني وبينك غربتان هي العراقُ وليس لي وطنٌ سوى أكفاني
وطني الذي أبكى وأضحكَ والذي
آخيتُ فيه الثلجَ بالنيرانِ
وطنُ الشعاراتِ الذي لم يبتكرْ
معنى سوى قومية العربانِ
نفسُ الثياب السود تورقُ في جبينكِ سعفةً من نخلة الجيرانِ
شفتان واحدة تضرج في العراقِ وأختها تدمى على لبنانِ
لا لون غير دم تنـزُّ به الثنايا كلما هتفتْ بكل لسانِ
الساعة العشرون والخمسُ إبتدتْ
من يوقفْ الساعاتِ بالهذيانِ؟
يتثاءب الرقّـاصُ بين دقائقٍ
مأجورةٍ تسعى بغير ثوانِ
السجنُ مزرعةُ الرؤوسِ، وكلما نضجتْ ستقطفُها يدُ السجّانِ
ومسلّة الأفكار مشنقةٌ ستحملُ فوق جذعِك غربةَ الإنسانِ
هل يخرس الحطّابُ صوتَ الفأس لو حملتْ أصابعه يدَ الفنّانِ؟
مقلُ النوافذِ مطفآتٌ، كلٌّ غيمٍ عاقرٌ، كالصمتِ في الحملانِ
الحدقاتٌ موتٌ أخضرٌ، وأنا هنا
والحائرٌ الملتفُّ في الدورانِ
لعباءةٍ، وخيوطِ شبّاكٍ، هديلِ حمائمٍ، فـزّتْ بغير أذانِ
والليلُ موتٌ أحمرٌ
تلتفُّ ساقيةٌ على وطنٍ من السيقانِ
ما بيننا سكبَ الرصاصُ جراحَهُ
فإحمـرَّ سيدتي دمُ الرمّانِ
من علّمَ الأزهارَ تسكبُ غربتين إذا تحنّتْ فيكِ بالنسيانِ
ياكلَّ موتٍ تستفيقُ به الحياةُ فترسم الدنيا على الحيطانِ
في زحمة التأويلِ أوقفي كتابُكِ سائلا عـنّي وعن عنواني
ما أنتَ؟ قلتُ تلفّتٌ في غربةٍ
وغريبُ أرضِكِ ما له شفتانِ
رجل بلا وطنٍ يسير بظلِّه
ومواطنون هنا بلا أوطان


في13,حزيران,2008  -  12:48 مساءً, مدرسة حشاد صفاقس كتبها ...

مع تحيات مدونة مدرسة حشاد للتكوين النقابي بصفاقس اقترح عليكم زيارتها وابداء الراي في محتوياتها وفقكم اللهhttp://hached.maktoobblog.com/

في24,تموز,2008  -  02:57 مساءً, رشيدة اختر كتبها ...

سلام
أسلوبك راااااااااائع لأخي رامي
سلمت و سلم قلمك
ننتظر منك المزيد... و أتنبأ لك بمستقبل واعد.

في25,تموز,2008  -  06:01 مساءً, rami saleh كتبها ...

الاخت رشيده
حضورك يزيد مدونتي جمالا فاهلا بك
تحياتي

في26,تموز,2008  -  01:47 مساءً, عماد السامرائي كتبها ...

تحية طيبة ...

اسولب شائق و جميل يدل على تمكنك النص القصصي ... قد انتقلت بنا الى الصورة التي اردتها ... بكل بساطة ... وذلك هو النجاح .... فقط لو استخدمت فرز الحوار ...

تقبل تحيتي

في26,تموز,2008  -  08:31 مساءً, rami saleh كتبها ...

الاح عماد
اشرقت مدونتي بمرورك اتمنى ان اراك دائما
فانت صاحب قامه عاليه
تحياتي

في27,تموز,2008  -  01:33 مساءً, أنثى من ثلج و نـار كتبها ...

تحية عطرة ..

ملؤها التقدير و الإحترام لهكذا قلم شامخ

بالمعاني معتق بالبلاغة الإبداعية،

سعدت جدا بمروري على شرفات هذه المدونة الراقية الرحبة ..

و بالتنزه بين حنايا هذا الفضاء الباذخ بالجمال الفكري ..


طبت عبقاً

في30,تموز,2008  -  02:42 مساءً, rami saleh كتبها ...

الاخت الكريمه
انثى من ثلج ونار

شكرا لك على هذه العبارات الرقيقه التي اتمنى ان استحقها

لك مني اجمل تحي

شرفني حضورك الجميل

في31,تموز,2008  -  09:41 صباحاً, مملكة الحاسوب كتبها ...


الاخوة والاخوات

السلام عليكم ورحمة الله

عذرا لعدم كتابتنا بصميم ادراجكم الكريم

لقد بدا العمل باقسام مدونة مملكة الحاسوب
التي تعني بكل شيء يخص الحاسب الالي


ولقد تم افتتاح الاقسام التالية :
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
- قسم تصميم المدونات .
- قسم دورات الحاسب الالي .
- قسم الاسئلة والاجوبة .
- قسم البرامج .
- قسم الاجهزة .

أخر الادراجات :
ـــــــــــــــــــــــ
كيف أشتري جهاز كمبيوتر ... قسم الاجهزة


المدونة نتاج عمل مشترك بين مدونتي
,,,,, زهرة النسرين والمغترب ,,,,,
وتحت رعاية الاتحاد الفيدرالي للمدونين

المدونة تسعي لتقديم المعرفة لمن يحتاج اليها
ابتغاء وجه الله عز وجل

تفضلوا بزيارة مملكة الحاسوب

في02,آب,2008  -  07:52 مساءً, عبدالرزاق المحتسب كتبها ...

تطرح مدونة عبدالرزاق المحتسب اول قضايا الحوار الالكتروني لذى نرجو منكم زيارة المدونة والتعبير عن ارائكم للمساهمة في الوصول الى الحلول الجذرية ومعرفة الاسباب الحقيقة للمشكلة.
ارجو تعميم الفكرة
Almuhtaseb.maktoobblog.com

مع خالص الحب

في23,آب,2008  -  02:54 مساءً, نايف الصويمل كتبها ... (غير موثّق)

قصة مميزة ..


تقبلي تواجدي ودعوة لزيارتي ..

اخوك نايف الصويمل ..