غيوم بيضاء
هزته بيدها هزات خفيفه .انهض انهض ستفوتك صلاه الصبح رددت أم العبد كلماتها على عجل ,دائما أنت هكذا تحب أن تتأخر…لاتنسى أن تتوضأ… مردفه …حاضر حاضر ياستي …تمتم أبو العبد وهو يبحث عن كوفيته وعقاله وبيده الأخرى محاولاً أن يلبس فردة حذائه…… يمد يده ويتناول إبريق الما ء…خرج مسرعاً ممسكاً بغطاء رأسه وعقاله ويجر حذائه بأطراف أصابع قدمه ……جلس إلى المائدة ِ لتناول الفطور,لاتنسى كعادتك ما أوصيتك به وهى جالسة امامه ويدها تلامس صحن الزيت بقطعة ٍ من الخبز.نظر إليها نظرة ً بمستوى حاجبيه محاولا أن لا يشعرها بها متفحصا ً ملامحها . وكأنه يراها
لأول مرة لقد كبرت كثيرا …آه من الأيام… أين ملامحك التي كانت تبهج النفس ؟!!أما الان فأنتِ كومة ٌ من اللحم لا حدود لها ,تنحنحت لتذكره بوجودها خفض عينيه ناظراً أمامه قائلاً بسرعة لن أنسى البطانه والشبشب وعصبة الرأس الحرير والكنافه أيضاً.. خائفا ًأن تضبطه متلبسا ًبما يفكربه والبذار… لن انساه لاتخشي شيئاً.وقفت أمام الباب تودعه وقد ادار ظهره لها ملوحا ًبيده دون الالتفات اليها مسرعا ًفي خطواته بقامته القصيرة ِ وعمره الذي تجاوز الخمسه والستين عاما وقامته النحيلة , إنعطف إلى اليسار حيث شجرة الصبار التي ستصطدم بألواحها الشوكية إن لم تحاذر في المسير .وقفت الحاجة زهره عندما رأته متجهة ً إليه ِإلى أين العزم إن ش المزيد

























